تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الواقع ، إذ لا شك في اتصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الامر ، ولا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها لا بواسطة مفهومها ، وذلك واضح لا يعتريه ريب ،
شرح
( الواقع ) . وعلّل كونه بعيدا بمراحل من الواقع بقوله : ( إذ لا شك في اتصاف الفعل ) الذي هو مادة الامر كالضرب مثلا ( بالمطلوبية بالطلب المستفاد من ) هيئة ( الامر ) إذ هيئة الامر تنصب على مادته وتتعلق بها وذلك يفيد مطلوبية المادة . ( و ) إذا ثبت هذا فنقول : الطلب المنصب على الفعل يدور أمره بين أن يكون مفهوم الطلب الذي له اطلاق وبين أن يكون خارج الطلب الذي لا اطلاق له لكن يتعين الثاني ، إذ ( لا يعقل اتصاف ) الفعل ( المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب ، فان ) - وجه لا يعقل - ( الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها ) المنقدحة في النفس التي لا يقبل الاطلاق والتقييد ( لا بواسطة مفهومها ) الذي يقبلهما ( وذلك واضح لا يعتريه ريب ) بشهادة الوجدان . وتوضيح كلام التقريرات بلفظ السيد الحكيم : ان الفعل المأمور به يتصف بكونه مطلوبا بالطلب الذي هو مدلول الامر ، والمطلوب بمعنى ما تعلق به الطلب والمتعلق بالفعل من الطلب هو الطلب الخارجي لا المفهوم ، فيدل على أنه مدلول الامر لا المفهوم « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 1 ص 260 .