فالأولى أن يقال : ان الأثر المترتب عليه وان كان لازما إلّا ان ذا الأثر لما كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ، ولا ينافيه كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا بخلاف الواجب الغيري لتمحض وجوبه في انه لكونه مقدمة لواجب نفسي ، وهذا أيضا لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه إلّا انه لا دخل له في ايجابه
شرح
وحيث كانت تلك الخواص واجبة صدق على الواجبات النفسية تعريف الواجب الغيري ، لان الداعي فيها هو التوصل إلى واجب .
وحيث لم يتم ايراد « فان قلت » على ما ذكرناه من الاشكال على تعريف الواجب النفسي والغيري ( فالأولى ان يقال ) في دفع ما ذكرناه من الاشكال بقولنا « لكنه لا يخفى » الخ : ( ان الأثر المترتب عليه ) أي على الواجب النفسي ( وان كان لازما ) في نظر المولى بحيث يجب تحصيله ( إلّا أن ) الفعل ( ذا الأثر لما كان ) هو بنفسه مع قطع النظر عن أثره ( معنونا بعنوان حسن ) بحيث ( يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه ) وانما أضرب ببل لان استقلال العقل بالمدح أعم من الايجاب ( صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ) محبوب في نفسه ( ولا ينافيه ) أي محبوبيته النفسية ( كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا ) وحينئذ يكون واجبا نفسيا وغيريا ، وهذا ( بخلاف الواجب الغيري لتمحض وجوبه في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي و ) من المعلوم ان ( هذا ) الوجوب الغيري ( أيضا ) كالوجوب النفسي ( لا ينافي ان يكون ) هذا الواجب الغيري ( معنونا بعنوان حسن في نفسه إلّا انه ) أي ذلك العنوان الحسن ( لا دخل له في ايجابه )