تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وجوبه لا يثبت باصالة عدم الاتيان الا على القول بالأصل المثبت ، وإلّا فهو واجب كما لا يخفى على المتأمل فتأمل جيدا ، ثم إن هذا كله فيما يجرى في متعلق التكاليف من الأمارات الشرعية والأصول العملية ،
شرح
( وجوبه ) أي وجوب القضاء ، ومن الواضح انه أمر وجودي ، وذلك ( لا يثبت باصالة عدم الاتيان الا على القول بالأصل المثبت ) إذ استصحاب الامر العدمي لاثبات أمر وجودي من أظهر مصاديق الأصل المثبت ، بأن يقال لم يأت بالتكليف فثبت الفوت . وقد تقدم ويأتي عدم جريان الأصل لإفادة لازمه العادي والعقلي ( وإلّا ) يكن الامر كذلك بأن كان القضاء تابعا للأداء ، أو قلنا بأن الفوت عبارة عن عدم الاتيان لا انه أمر وجودي ، أو قلنا إن الأصل المثبت حجة ( فهو ) أي القضاء ( واجب ) بعد رفع الاضطرار أو انكشاف الخلاف خارج الوقت ( كما لا يخفى على المتأمل ) وذلك لعين الدليل الذي ذكر في الأداء ( فتأمل جيدا ) يمكن أن يكون وجهه ما أشار اليه السيد الحكيم : بأن موضوع القضاء لا يختص بالفوت ، بل المذكور في جملة من نصوصه نسيان الفريضة أو النوم عنها أو نحو ذلك مما يفهم منه كون الموضوع تركها في تمام الوقت ، فلو جرت اصالة عدم الاتيان في نفسها كفت في وجوب القضاء « 1 » - فراجع . ( ثم إن هذا ) الكلام الذي ذكر بالنسبة إلى الإعادة والقضاء ( كله فيما يجري في متعلق التكاليف ) ثم بين مصداق كلمة ما في قوله فيما بقوله ( من الأمارات الشرعية والأصول العملية ) أي كان الكلام إلى الحال في الامارات والأصول المتعلقة بالموضوعات بعد الفراغ عن ثبوت أصل التكليف .
هامش
( 1 ) حقائق الأصول ج 1 ص 212 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 534 | السيد محمد الحسيني الشيرازي