تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
قد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك المأتى . وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ، وشك في أنه يجزى عما هو المأمور به الواقعي الأولى كما في الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على أن يكون الحجية على نحو السببية ، فقضية الأصل فيها كما أشرنا اليه عدم وجوب الإعادة
شرح
لأنه ( قد علم اشتغال ذمته بما ) أي بتكليف ( يشك في فراغها ) أي الذمة ( عنه ) أي عن ذلك التكليف ( بذلك ) الفعل الظاهري ( المأتى ) به والمرجع في ذلك اصالة عدم الاتيان كما لا يخفى . ( وهذا ) الذي ذكرنا من كون الشك في الاجزاء للشك في الطريقية والموضوعية مجراه الاشتغال ( بخلاف ) إذا كان الشك في الاجزاء للشك في وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بناء على السببية ، فان المرجع فيهما البراءة بعد ارتفاع الاضطرار أو انكشاف الخلاف ، وأشار اليه بقوله : بخلاف ( ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ) ثانويا ( وشك في أنه يجزي عما هو المأمور به الواقعي الأولي ) أم لا ( كما في الأوامر الاضطرارية أو ) الأوامر ( الظاهرية ) وليس المراد بها الامر الظاهري بناء على الطريقية ، لأنه على هذا ليس مأمورا به بالامر الواقعي ، بل ( بناء على أن يكون الحجية ) في الأوامر الظاهرية ( على نحو السببية ) والموضوعية ( فقضية الأصل فيها ) أي في الاضطرارية والظاهرية ( كما أشرنا اليه ) في المقام الأول ( عدم وجوب الإعادة ) لو ارتفع الاضطرار وانكشف الواقع في الوقت . والفرق بين الشك في الطريقية والسببية - الموجب للإعادة ، وبين الشك بعد رفع الاضطرار وانكشاف الخلاف الذي لا يوجب الإعادة - انه في الأول قطع