تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وانما الاشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ، فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى ، والتحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد أو أفراد فيكون ايجادها في
شرح
عن عدمه ( وانما الاشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ) فيأتي بالطبيعة مرة أخرى فقد توهم جواز الاتيان بالطبيعة أكثر من مرة بقصد الامتثال ( فان لازم اطلاق الطبيعة ) الملقاة على المخاطب ( المأمور بها هو الاتيان بها مرة ) واحدة ( أو مرارا ) عديدة ، لان جميع الافراد أفراد الطبيعة والمفروض ان الطبيعة مأمور بها فالافراد مشمولة للامر و ( لا ) حجر في الزائد على المرة لعدم ( لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى ) ومثل ذلك ما لو أمر المولى باتيان الماء فكما يجوز للعبد الاتيان برطل من الماء مع جواز الاتيان بنصفه لتحقق الطبيعة بكل واحد منهما ، والمفروض أن النصف الزائد منضما إلى النصف الأول امتثال فكذا فيما كان الزائد مستقلا . والحاصل عدم الفرق بين الانضمام والاستقلال ، فكما يجوز الانضمام يجوز الاستقلال وكما يكون المنضم امتثالا فكذا يكون المستقل امتثالا . هذا غاية ما يمكن أن يوجه به هذا القول . ( و ) لكن ( التحقيق ) خلافه و ( ان ) مع الاتيان الأول لا يبقى مجال للثاني ، إذ ( قضية الاطلاق ) أي اطلاق الطبيعة وعدم تقييدها بالمرة ( انما هو جواز الاتيان بها مرة ) واحدة . نعم هو مخير في الاتيان بها ( في ضمن فرد أو أفراد ) فيما يمكن جمع أفرادها في الوجود ، كما لو أمر المولى باطعام الفقير فأطعم في وقت واحد فقراء متعددة فان كلها امتثال ، إذ لا أولوية لكون بعض امتثالا دون بعض ( فيكون ايجادها في )