المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد ، والتحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محل النزاع وان كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول ، وتوهم انه لو أريد بالمرة الفرد
شرح
والفرد وكل من الافراد والدفعات عموما من وجه ، فلو جاء بإناءين في زمانين تحقق الفردان والدفعتان ولو جاء بإناءين في زمان واحد تحقق الفردان دون الدفعتين ، ولو جاء باناء واحد في زمان ممتد تحقق الدفعتان دون الفردين وفيه تأمل ، بل الظاهر أن الدفعة أعم من الفرد مطلقا والافراد أعم من الدفعات مطلقا - فتدبر .
وعلى كل حال ( المراد بالمرة والتكرار ) في مورد الخلاف ( هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد ) والفرق ظهر مما تقدم ( والتحقيق أن يقعا ) المرة والتكرار ( بكلا المعنيين محل النزاع ) في هذا المبحث ( وان كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول ) فإنه إذا قيل « اضرب زيدا مرة » كان ظاهرا في الدفعة ، حتى لو ضربه بفردين من الضرب لم يكن معاقبا وكذا التكرار ( وتوهم أنه لو أريد بالمرة الفرد ) إشارة إلى قول صاحب الفصول ( ره ) حيث ذهب إلى كون النزاع في المرة والتكرار بمعنى الدفعة والدفعات لا فقط بمعنى الفرد والافراد ، فقال ما لفظه :
ثم هل المراد بالمرة الفرد الواحد وبالتكرار الافراد أو المراد بها الدفعة الواحدة وبالتكرار الدفعات ، وجهان استظهر الأول منها بعض المعاصرين ولم نقف له على مأخذ ، والتحقيق عندي هو الثاني لمساعدة ظاهر اللفظين عليه ، فإنه لا يقال لمن ضرب بسوطين دفعة انه ضرب مرتين أو مكررا بل مرة واحدة .
ثم ذكر بعض الشواهد على ما ادعاه إلى أن قال : مع أنهم لو أرادوا بالمرة