لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا فان الطلب على القول بالطبيعة انما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها
شرح
وأما الثاني : فلان ما زعمه من عدم العلقة بين المسألتين لو أريد الدفعة بخلاف ما لو أريد الفرد غير صحيح ( لعدم العلقة بينهما ) أي بين مسألة المرة والتكرار ومسألة الطبيعة والفرد ( لو أريد بها ) أي المسألة الأولى ( الفرد أيضا ) لا الدفعة ، ( فان الطلب على القول بالطبيعة ) في المسألة الآتية ( انما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ) لا من حيث إنها طبيعة محضة ومجردة عن ظرف الخارج ( ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ) طبيعة ( ليست إلّا هي ) أي تكون مجردة عن جميع الخصوصيات لا موجودة ولا معدومة لا واحدة ولا متعددة ( لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ) والبرهان لتجرد الطبيعة عن جميع الخصوصيات انها تنقسم إليها ، فلو كانت الطبيعة موجودة مثلا لم يعقل تقسيمها إلى الموجودة والمعدومة .
ولو كانت مطلوبة لم يعقل تقسيمها إلى المطلوبة وغير المطلوبة ، وذلك لبداهة انه يلزم منه تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره حينئذ .
( وبهذا الاعتبار ) الذي ذكرنا من تعلق الطلب بالطبيعة باعتبار وجودها الخارجي ( كانت ) الطبيعة ( مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ) الفرد والافراد والدفعة والدفعات ( فيصح النزاع ) على القول بالطبيعة ( في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها ) أي عدم دلالة الصيغة على أحدهما