تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
لوحظ حالة لمعنى آخر ومن خصوصياته القائمة به ويكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون في الخارج الا في الموضوع ، كذلك هو لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه بأنه « ما دل على معنى في غيره » فالمعنى وان كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ولو كان اللاحظ واحدا إلّا ان هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في
شرح
لوحظ حالة لمعنى آخر ) ومبينا له ( ومن خصوصياته القائمة به ) كما تقدم من أن كلمة في من خصوصيات الدار ومبينة لأينيّتها ( و ) حينئذ ( يكون ) الحرف ( حاله ) في الذهن ( كحال العرض ) في الخارج ( فكما لا يكون ) العرض ولا يوجد ( في الخارج الا في الموضوع ) الخارجي ( كذلك هو ) أي المعنى الحرفي ( لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر ) وحالة له . ( ولذا ) الذي ذكرنا من كون الحرف حالة لغيره ( قيل في تعريفه بأنه ما دل على معنى في غيره ) ذهنا كالعرض في موضوعه خارجا ، وعلى هذا ( فالمعنى ) الحرفي ( وان كان لا محالة يصير جزئيا ) وكان جزئيته ( بهذا اللحاظ ) الذهني ( بحيث يباينه ) أي يباين المعنى الملحوظ أولا المعنى ( إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ولو كان اللاحظ واحدا ) والحاصل ان اللحاظ ولو كان سببا لجزئية المعنى لو اخذ فيه ( إلّا ان ) أخذ ( هذا اللحاظ ) جزءا للمعنى باطل وهذا هو المقام الثاني الذي تقدمت الإشارة اليه . والبطلان من وجوه ثلاثة : الأول : انه ( لا يكاد يكون ) اللحاظ الذهني جزء المعنى و ( مأخوذا في )