تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بل كليا ، ولذا التجأ بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا ، وهو كما ترى ، وان كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلّا إذا
شرح
الخاص مع انا نرى ان المستعمل فيه لا يكون خاصا وجزئيا ( بل كليا ) يصح انطباقه على جزئيات كثيرة ، ويحصل الامتثال بكل جزئي منه . ( ولذا ) الذي ذكرنا من كلية المعنى ( التجأ بعض الفحول « 1 » ) في فصوله ( إلى جعله ) أي جعل معنى الحرف وسائر المبهمات ( جزئيا إضافيا وهو ) ما يكون فوقه كلي أوسع ، ولم يجعله جزئيا شخصيا ، مثلا كلمة « من » في قولنا « سر من البصرة » مستعملة في جزئيات الابتداء الحاصلة من البصرة لا من جميع العالم ، لكن هذا الكلام ( كما ترى ) غير صحيح ، إذ الجزئي الإضافي كلي فلا يفيد كلامه كون الموضوع له خاصا . هذا كله على تقدير كون الخصوصية الموجبة لجزئية المعنى خارجيا ( وان كانت ) الخصوصية المتوهمة التي كانت ( هي الموجبة لكونه جزئيا ) أمرا ( ذهنيا ) بأن تكون كلمة « من » مثلا موضوعة للابتداء الملحوظ في الذهن فهنا مقامان : الأول في وجه كون الجزئية بسبب اللحاظ الذهني ، والثاني في بطلان كون الموضوع له خاصا لكونه جزئيا ذهنيا . أما وجه الأول ( حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا ) وآليا ( إلّا إذا
هامش
( 1 ) هو العلامة الأصولي الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الاصفهاني المتوفى 1254 له آثار قيمة أشهرها « الفصول » الذي قيل في حقه :فصول الشيخ في كتب الأصول * بمنزلة الربيع من الفصول
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 44 | السيد محمد الحسيني الشيرازي