تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وردّ بأن الجزئية انما تكون من ناحية الإشارة الخارجية لا من ناحية الموضوع له أو المستعمل فيه ، فكما ان الرجل مثلا موضوع لمعنى عام ، والخصوصية انما تكون من ناحية الإشارة كذلك لفظة « هذا » فالخصوصية لا دخل لها بالموضوع له والمستعمل فيه ، وانما هي من باب تعدد الدال والمدلول . وأما الثاني فنقول : الأقوال فيه ثلاثة : الأول : انه لا فرق بين مفهوم الأسماء والحروف أصلا لا في الوضع ولا في الموضوع له ولا في المستعمل فيه ، والالية والاستقلالية لا تكونان جزء المعنى أصلا ، وانما ذلك بحسب شرط الواضع ، بأن يستعمل لفظ الابتداء مثلا كلما أريد المعنى المستقل ولفظة من كلما أريد غيره ، وقد يحكى هذا القول عن نجم الأئمة « 1 » . الثاني : انه لا معنى للحروف أصلا بل هي علامة لإرادة المعنى الخاص من مدخولها ، فيكون حالها حال الاعراب ، فكما ان الرفع في زيد في قولك « جاءني زيد » علامة انه أريد من كلمة زيد المسند اليه ، كذلك كلمة في من قولك « زيد في الدار » علامة انه أريد من كلمة « الدار » الأينية لا العينية . الثالث : الفرق بين مفاهيم الأسماء والحروف ، وبيان ذلك ان الوجود ، اما استقلالي وهو ما كان موجودا لنفسه وفي نفسه كالجوهر ، واما رابطي وهو ما كان موجودا في نفسه لغيره كالاعراض بالنسبة إلى موضوعاتها ، وأما رابط وهو ما يتوقف وجوده على وجود الطرفين ، بحيث لولاهما لم يوجد لا في الذهن
هامش
( 1 ) شرح الكافية ج 1 ص 10 ط بيروت - لنجم الأئمة رضى الدين محمد بن الحسن الأسترآباديّ المتوفى 686 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 42 | السيد محمد الحسيني الشيرازي