تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كما توهم أيضا ان المستعمل فيه فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما
شرح
مثلا لاحظ كلي المفرد المذكر المشار اليه لكن وضع لفظة « هذا » بإزاء الافراد ، وكذلك لاحظ كلي الابتداء ووضع لفظة « من » بإزاء جزئياته ، وهذا القول ذهب اليه المحقق الشريف وجماعة ( كما توهم أيضا ان المستعمل فيه فيها ) أي في الحروف والمبهمات ( خاص ) للخصوصية الناشئة من الاستعمال ( مع كون الموضوع له كالوضع عاما ) فالواضع لاحظ كلى الابتداء مثلا ووضع لفظة « من » لذلك المعنى الكلي ، لكن حين الاستعمال يكون خاصا لخصوص الإشارة التي هي من شؤون الاستعمال ، وهذا القول منسوب إلى التفتازاني وجماعة . وتوضيح الكلام في المقام يحتاج إلى بيان أمرين : الأول في كيفية وضع الحروف ، والثاني في امتياز معاني الحروف عن معاني الأسماء . أما الأول فنقول : ذهب جمع إلى أن الوضع والموضوع له في الحروف عامان والمستعمل فيه خاص ، وحيث أشكل عليهم بلزوم المجاز بلا حقيقة ، إذ الموضوع له لو كان عاما واستعمل في الخاص كان من باب استعمال الجزء في الكل ، وذهب آخرون إلى أن الوضع عام والموضوع له والمستعمل فيه خاصان حتى لا يلزم المجاز بلا حقيقة ، وحيث ورد عليهم الاشكالات الآتية عدل آخرون وقالوا بأن الوضع والموضوع له والمستعمل فيه كلها عامة فلا يلزم المحذور المتقدم وأشكل عليه بأن المستعمل فيه لو كان عاما لزم المجاز أيضا ، إذ المراد منها الاشخاص فلو استعمل لفظة « هذا » مثلا في كلي المفرد المذكر المشار اليه فان أريد منه الكلي لم يكن خارجيا وان أريد الخارجي لزم المجازية أيضا ،