تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لكونها على هذا كليات عقلية ، والكلى العقلي لا موطن له الا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة في « سرت من البصرة إلى الكوفة » لا تكاد تصدق على السير والبصرة والكوفة ، لتقيدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية .
شرح
« الثانية » ان المعنى الاسمي مقيد بالامر الذهني ، وكلما كان مقيدا بالامر الذهني كان ذهنيا ، فالمعنى الاسمي ذهني ، ومن البديهي أن الأمور الذهنية غير منطبقة على الخارجيات ( لكونها ) أي معاني المتعلقات ( على هذا ) الذي ذكرناه من تقيدها بالذهن ( كليات عقلية ) أي أمور عقلية كما سبق - لا كلي عقلي اصطلاحي - . ( والكلي العقلي لا موطن له الا الذهن ) ولا يعقل وجوده في الخارج ( فالسير والبصرة والكوفة في ) مثال ( سرت من البصرة إلى الكوفة لا تكاد تصدق على السير والبصرة والكوفة ) الخارجيات ( لتقيدها ) أي تقيد هذه الثلاثة ( بما ) أي بحرف وهو من وإلى ( اعتبر فيه القصد ) واللحاظ حسب الفرض ، فمن وإلى عقليان لتقيدهما باللحاظ ( ف ) لو قيد السير والبصرة والكوفة بهما ( تصير عقلية ) إذ المقيد بالمقيد باللحاظ مقيد به كما تقدم ( فيستحيل انطباقها ) أي الثلاثة ( على الأمور الخارجية ) وعليه يلزم مفسدتان : الأولى : كون الأخبار المشتملة على الحروف غير حاكية عن الخارج وهو خلاف الضرورة . الثانية : عدم امكان الامتثال في الأوامر والنواهي المشتملة على الحروف ، وهو مقطوع البطلان كما تقدم مفصلا في الوضع . ثم إنه لما كان هنا مظنة ايراد - وهو التنافي بين كون معاني الحروف جزئية