وان كان بملاحظة ان لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا . فان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، وان كان بالوجود الذهني . فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام من الخلط والاشتباه وتوهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه عام .
شرح
بالالية والاستقلالية كلي عقلي ( وان كان بملاحظة ان لحاظه ) عبارة عن ( وجوده ذهنا ) المستلزم لتشخصه ، إذ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد لا في الخارج ولا في الذهن فبهذا الاعتبار ( كان ) المعنى الملحوظ ( جزئيا ذهنيا ) .
وان شئت قلت : المعنى الطبيعي إذا جاء في الذهن فله اعتباران : الأول اعتبار كونه كليا مقيدا بأمر ذهني ويسمى حينئذ كليا عقليا ، الثاني اعتبار كونه موجودا ذهنا ويسمى حينئذ جزئيا ذهنيا ( فان ) هذا الاعتبار لو ضم بقاعدة ( الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وان كان ) ذلك ( بالوجود الذهني ) انتج الجزئية الذهنية ، والفرق بين الاعتبارين ما أشار اليه العلامة المشكيني « ره » بقوله : ثم إن التقييد باللحاظ معتبر في كون المعنى كليا عقليا لا في كونه جزئيا ذهنيا لأنه يكفي فيه حصوله في الذهن ، سواء قيد باللحاظ أولا كما علم من الأمر الثالث وهو ما ذكره قبلا بقوله : « الثالث ان كل ما دخل في حيز الوجود لا بد أن يكون جزئيا سواء وجد في الخارج أو الذهن » الخ .
( فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام ) قدس اللّه أسرارهم ( من الخلط والاشتباه ) بين ما يتولد من الاستعمال وما هو من مقومات الموضوع له ( وتوهم كون الموضوع له ) كما عن المحقق الشريف ( أو المستعمل فيه ) كما عن التفتازاني ( في الحروف ) وما ألحق بها ( خاصا بخلاف ما عداه ) من سائر الأسماء غير الاعلام ( فإنه عام ) واما الاعلام فإنها موضوعات للجزئيات الطبيعية ،