تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فصل لا يخفى : انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ، الا انه « تارة » مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا « وأخرى » لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت . والموقت اما ان يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق . واما ان يكون أوسع منه ، فموسع .
شرح

« فصل » الواجب الموسع والمضيق

في البحث عن الواجب الموسع والمضيق ( لا يخفى : انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ، الا انه « تارة » ) يكون الزمان ( مما له دخل فيه شرعا ) من جهة كونه دخيلا في الغرض ( فيكون موقتا ) كالصلاة اليومية والصيام في شهر رمضان ( « وأخرى » لا دخل له فيه ) شرعا ( أصلا فهو غير موقت ) كقضاء صلوات اليومية . ( والموقت ) قسمان : موسع ومضيق لأنه ( اما ان يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره ) ولا يزيد عليه ( فمضيق ، واما ان يكون أوسع منه ، فموسع ) . وربما يشكل في الواجب المضيق بأنه كيف يعقل كون الزمان بقدر الفعل ، مع أنه لا بد من زيادة زمان يسع فيه البعث أيضا ؟ فيلزم حينئذ عدم وجود المضيق . وأجيب بان تأخر الانبعاث عن البعث تأخر رتبي لا زماني فلا مانع من اجتماعهما زمانا ، وعليه فيمكن ان يكون الزمان بمقدار الواجب ، نعم لا بد من أن يعلم المكلف بالواجب قبل مجيء زمانه لينبعث عند أول زمانه .