تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والضرب لا بما هما مرادان ، مع أنه يلزم كون وضع عامة الالفاظ عاما والموضوع له خاصا ، لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ فإنه لا مجال لتوهم اخذ مفهوم الإرادة فيه كما لا يخفى . وهكذا الحال في طرف الموضوع ، واما ما حكى عن العلمين : الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فليس ناظرا إلى كون الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة كما توهمه بعض الأفاضل .
شرح
والضرب ) بواقعهما ( لا بما هما مرادان ) للمتكلم ، وقس على ذلك سائر الجمل الاسمية والفعلية التي تقضى الضرورة بأنه لا يحمل ولا يسند فيها الاذوات المعاني ( مع أنه يلزم ) من فرض تقييد المعاني بالإرادة ( كون وضع عامة الالفاظ ) وجميعها ( عاما والموضوع له ) فيها ( خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين ) اي ارادتهم الخارجية المتحققة حين التلفظ ( فيما وضع له اللفظ ) فيلزم ان يكون الموضوع له خاصا في عامة الالفاظ ( فإنه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة فيه ) فإنه واضح الفساد ( كما لا يخفى ) بداهة ان مفهومها على حد سائر المفاهيم ، واعتباره في الموضوع له في جميع الالفاظ مجازفة واضحة ، بل هو من اللغو الظاهر . هذا في طرف المحمول والمسند ( وهكذا الحال في طرف الموضوع ) اي لما ذكر آنفا ( واما ما حكي عن العلمين الشيخ الرئيس ) أبى علي بن سينا ( والمحقق الطوسي ) نصير الدين « قدس سره » ( من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فليس ) المحكى عنهما ( ناظرا إلى ) هذا القول وهو ( كون الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة كما توهمه بعض الأفاضل ) ولعله صاحب الفصول « قدس سره » ومنشأ توهمه كلام العلامة « قدس سره » في « الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد » بعد ما أورد الاشكال المعروف على حدود الدلالات الثلاث ، من
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 45 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )