نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 44
الخامس - لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ، لا من حيث هي مرادة للافظها ، لما عرفت بما لا مزيد عليه من أن قصد المعنى على انحاءه من مقومات الاستعمال ، فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه ، هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف مع ، انه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح ، بدونه ، بداهة ان المحمول على زيد في « زيد قائم » والمسند اليه في « ضرب زيد » مثلا هو نفس القيام ان يحمل عليه مضمون الخبر . [ الأمر الخامس الدلالة تابعة للإرادة ] الامر ( الخامس لا ريب في كون الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها ) الملحوظة لدى الواضع ( من حيث هي ) معان ممتازة في أنفسها ( لا من حيث هي مرادة للافظها ) بحيث تكون إرادة اللافظ جزء وقيدا ( لما عرفت ) في المعاني الحرفية ( بما لا مزيد عليه ) ( من أن قصد المعنى على انحائه ) وأطواره من الآلية والاستقلالية ( من مقومات الاستعمال ) المتأخر طبعا عن ذات المستعمل فيه والموضوع ( فلا يكاد يكون ) قصد المعنى وارادته ( من قيود المستعمل فيه ) والا لزم اخذ المتأخر في المتقدم ، فيلزم تقدم الشيء على نفسه ، وهو محال ( هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل ) في الجمل الاسمية ( و ) صحة ( الاسناد في الجمل ) الفعلية ( بلا تصرف في ألفاظ الأطراف ) بتجريدها عن قيد قصد المعنى وارادته ( مع أنه لو كانت ) الالفاظ ( موضوعة لها ) اي للمعاني ( بما هي مرادة ) للافظها ( لما صح ) الحمل والاسناد ( بدونه ) اي بدون التصرف في الطرفين ( بداهة ان المحمول على زيد في ) قضية ( زيد قائم و ) الفعل ( المسند إليه ) اي إلى زيد ( في ) قضية ( ضرب زيد مثلا هو نفس القيام