تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ولذا كان سيدنا الأستاذ - قدس سره - لا يلتزم به على ما هو ببالي وكنا نورد به على الترتب وكان بصدد تصحيحه . فقد ظهر : انه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها الا ملاك الامر « نعم » فيما إذا كانت موسعة وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت لا في تمامه ، يمكن ان يقال :
شرح
في صورة مخالفة الامرين ) : الأهم والمهم وعصيانهما معا ( لعقوبتين ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ) من الجمع بين متعلقي الأهم والمهم ( ولذا كان سيدنا الأستاذ ) العلامة الشيرازي ( - « قدس سره ) الشريف » ( - لا يلتزم به ) اي بذاك اللازم ( على ما هو ببالي ، وكنا نورد به على الترتب ) بطريق الإنّ ( وكان ) « قدس سره » ( بصدد تصحيحه ) . والجواب عن ذلك : أنه لو صح التكليفان صح العقاب على مخالفة كل منهما ، مع أن المكلف لا يقدر الا على فعل واحد ، فكيف يصح عقابه على تركين ! ( فقد ظهر : انه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها الا ) بملاحظة وجود ( ملاك الامر ) وبقاء المصلحة فيها من دون ان يتعلق بها امر من قبل المولى فعلا ( « نعم » فيما إذا ) كان الأهم مضيقا كأداء الدين المطالب به ، أو إزالة النجاسة عن المسجد و ( كانت ) العبادة التي هي المهم ( موسعة ) من حيث الوقت ولها افراد كثيرة ( وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت ، لا في تمامه ) وهو وقت اتيان الأهم ، كما لو فرض مزاحمة الصلاة في بعض أوقات وجوبها بواجب مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد ، ففي مثل هذا ( يمكن ان يقال ) بصحة الاتيان بتلك العبادة بداعي الأمر بالطبيعة فلو عصى المكلف ولم يأت بالمأمور به الأهم ، بل اتى