تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ان قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين
شرح
اجتماع المقتضيين للضدين ، وقد تقدم استحالة ذلك ، فان الضدين كما يمتنع اجتماعهما ، كذلك يستحيل اجتماع المقتضيين لهما . قلت : نعم ، لكن الاستحالة انما هي مع فرض تأثيرهما معا ، ومجرد فعلية الايجابين من ناحية المولى لا تكفي ، وانما المناط في الاستحالة هو اقتضاء كل منهما بالفعل للتأثير في إرادة المكلف ، ومن الضروري ان كل مقتضيين - إذا كان اقتضاء أحدهما للأثر معلقا على عدم تأثير الآخر - لا يعقل فعلية اقتضائهما للأثر ، وبعبارة أخرى فرض الترتب هو فرض عدم اجتماع الضدين ، وان الترتب يخالف اجتماعهما ، فكيف يتوهم اجتماع المقتضيين لهما وهل هو الا الخلف . هذا كله في مقام الثبوت ، واما في مقام الاثبات فبالنظر إلى اطلاق دليل الواجب المهم لا محيص من الالتزام بالترتب ورفع اليد عنه بمقدار الضرورة ، بجعله واجبا مشروطا على ما ذكرناه ، ونتيجة ذلك هو سقوط التكليف بالمهم في ظرف الاتيان بالأهم ، وثبوته في ظرف عدم اتيانه ، وان شئت قلت : ان رفع اليد عن دليل وجوب المهم انما هو بحكم العقل من جهة عجز المكلف عن الجمع بينه وبين الواجب الأهم ، وحيث إنه مقدور في ظرف عدم الاتيان بالأهم ، والمفروض انه يمكن الامر به في هذا الحال ، فلا موجب لرفع اليد عن اطلاق دليل وجوبه ، وبما ذكرناه ظهر انه في فرض تساوي الواجبين ، وعدم كون أحدهما أهم من الآخر كان مقتضى القاعدة هو الالتزام بالترتب بين الواجبين . « ثم » ان المصنف « قدس سره » - حيث ذهب إلى استحالة الترتب - احتاج إلى الجواب عما وقع من ذلك في العرفيات فقال : ( ان قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك ) اي بنحو الترتب ( من طلب الضدين
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 442 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )