تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
في العرفيات ؟ قلت : لا يخلو اما ان يكون الأمر بغير الأهم بعد التجاوز عن الامر به وطلبه حقيقة واما ان يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم لا انه امر مولوي فعلي كالأمر به فافهم وتأمل جيدا . « ثم » انه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق
شرح
في العرفيات ؟ ) كما يقول الوالد لولده : اذهب إلى المدرسة وان لم تفعل فاشتغل بالكتابة أو المطالعة ونحو ذلك ( قلت : لا يخلو اما ان يكون الأمر بغير الأهم بعد التجاوز ) والاعراض ( عن الامر به ) اي بالأهم ، ( و ) عن ( طلبه حقيقة ) الموجب لطلب المهم فلا امر حينئذ بالأهم ليكون اجتماعه مع الامر بغيره المضاد له من طلب الضدين فامر الوالد بما يضاد الذهاب إلى المدرسة في المثال انما يكون بيانا لاعراضه عن الامر بذهاب ولده إلى المدرسة فهو يكون مخيرا بين الامرين ، واين هذا من طلب الضدين ! ( واما ان ) لا ( يكون الامر به ) اي بغير الأهم مولويا بل ( ارشادا إلى محبوبيته ) في نفسه ( وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض ) التام ( لولا المزاحمة ) بطلب الأهم ( وان الاتيان به ) اي بغير الأهم ( يوجب استحقاق المثوبة ) عليه ( فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على ) ما ارتكبه من ( مخالفة الامر بالأهم ، لا انه ) اي الامر بالمهم ( امر مولوي فعلي كالأمر به ) اي بالأهم . وبالجملة بعد ما عرفت من استحالة طلب الضدين لا مناص في تلك الموارد من الالتزام بعدم الامر بالأهم أو بعدم الأمر المولوي بالمهم فان المستحيل لا يمكن ان يقع في الخارج أصلا ( فافهم وتأمل جيدا ) . ( « ثم » انه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 443 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )