فكما ان المنافاة بين المتناقضين لا تقضي تقدم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر كذلك في المتضادين كيف ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشيء على عدم ضده توقف الشيء على عدم مانعه لا قتضى توقف عدم الضد على وجود الشيء توقف عدم الشيء على مانعه بداهة ثبوت المانعية في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح .
وما قيل في التفصي عن هذا الدور بان التوقف من طرف الوجود فعلي بخلاف التوقف من طرف العدم ، فإنه يتوقف على فرض ثبوت المقتضي له
شرح
( فكما ان قضيته المنافاة بين المتناقضين ) واستحالة اجتماعهما في الخارج ( لا تقتضي تقدم ارتفاع أحدهما ) بوجه ( في ) ظرف ( ثبوت الآخر كذلك ) الحال ( في المتضادين ) لوجود المناط فيه فلا وجه لدعوى توقف أحدهما على عدم الاخر و ( كيف ) لا يكون الامر كما ذكرناه ( و ) الحال انه ( لو اقتضي التضاد ) بين الشيئين ( توقف وجود الشيء على عدم ضده ) لأجل ( توقف الشيء على عدم مانعه لاقتضى ) أيضا ( توقف عدم الضد على وجود الشيء ) لأجل ( توقف عدم الشيء على مانعه ) فيلزم ان يتوقف وجود الشيء على عدم ضده وبالعكس ( بداهة ثبوت المانعية ) لأجل المضادة ( في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح ) ومستلزم لتوقف الشيء على نفسه .
( وما قيل ) ولعله المحقق الخوانساري « قدس سره » ( في ) مقام ( التفصي عن هذا الدور ) من انكار مقدمية وجود أحد الضدين لعدم الاخر ( بان التوقف من طرف الوجود فعلي ) مثلا فعل الإزالة يتوقف فعلا على عدم الاتيان بالصلاة ( بخلاف التوقف من طرف العدم ، فإنه ) شأني مثلا عدم الاتيان بالصلاة لا يتوقف فعلا على فعل الإزالة بل ( يتوقف ) عليه ( على فرض ثبوت المقتضي له ) اي لفعل الضد الذي هو الصلاة في مفروض