ومن الواضحات ان عدم المانع من المقدمات .
وهو توهم فاسد ، وذلك لان المعاندة والمنافرة بين الشيئين لا تقتضي الا عدم اجتماعهما في التحقق وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين وما هو نقيض الآخر وبديله بل بينهما كمال الملائمة ، كان أحد العينين مع نقيض الآخر وما هو بديله في مرتبة واحدة من دون ان يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على الاخر كما لا يخفى .
شرح
الاخر ( ومن الواضحات : ان عدم المانع من المقدمات ) لأنه من اجزاء علة وجود الشيء ، فالصلاة مع فعل الإزالة - مثلا - متضادان لا يجتمعان فتكون الصلاة مانعة عنها فيكون عدمها وتركها من مقدمات الإزالة .
( وهو توهم فاسد ، وذلك لان المعاندة والمنافرة ) في الوجود الخارجي ( بين الشيئين لا تقتضي الا عدم اجتماعهما في التحقق ) من دون ان يكون أحدهما متوقفا على عدم الاخر ( وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين ) كالبياض مثلا ( وما هو نقيض الآخر وبديله ) وهو عدم السواد الذي هو نقيض السواد ( بل ) كان ( بينهما كمال الملائمة ، كان أحد العينين ) وهو البياض مثلا ( مع نقيض الآخر وما هو بديله ) اي عدم السواد ( في مرتبة واحدة من دون ان يكون في البين ) عند تضاد العينين ( ما يقتضي تقدم أحدهما على الاخر - كما لا يخفى ) .
توضيح ذلك : ان المتضادين لأجل المنافاة بينهما يستحيل ان يوجدا في الخارج ، ففي كل مرتبة فرض فيها أحد الضدين لا بد ان يفرض فيها عدم الآخر ، والا كان وجوده ممكنا ، وهو خلاف ما فرضناه من المضادة ، وعليه فوجود كل شيء مع عدم ضده لا بد ان يكونا في مرتبة واحدة ، فلا يعقل تقدم أحدهما على الآخر ، وكونه من أجزاء علته ، وبالجملة :
التنافي بين الامرين لا يقتضي توقف أحدهما على عدم الاخر .