تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيثاب بثواب أشق الاعمال فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية . لا على حكمه السابق الثابت له لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ، فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق واطفاء حريق واجب فعلى لا حراما وان لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية . غاية الأمر - يكون حينئذ متجريا فيه كما أنه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ، واما إذا قصده ولكنه لم يأت بها بهذا
شرح
فيثاب بثواب أشق الاعمال ) واحمزها ( فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ) الغيري . هذا الكلام متفرع على عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة ( ولو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية لا ) انه يقع ( على حكمه السابق الثابت له ) اي لذلك الفعل المقدمي بعنوانه الأولي من الحرمة أو الكراهة ونحوهما ( لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ، فيقع الدخول في ملك الغير ) بدون اذنه ( واجبا ) ولو مع عدم قصد التوصل ( إذا كان مقدمة لانقاذ غريق ) مثلا ( واطفاء حريق واجب فعلي ) على الداخل ( لا ) انه يقع ( حراما وان لم يلتفت ) المكلف ( إلى التوقف والمقدمية ) فضلا عما إذا التفت اليه ولم يقصد التوصل . ( غاية الأمر يكون حينئذ ) اي حين عدم الالتفات إلى التوقف ( متجريا فيه ) اي في فعله المقدمي وهو الدخول في ملك الغير لأنه اقدم على ما يعتقد كونه محرما ولم يكن في الواقع كذلك بل كان واجبا ( كما أنه مع الالتفات ) إلى المقدمة ( يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة ) وهو الانقاذ والاطفاء ( فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ) بل عازم على تركه ( واما إذا قصده ) يعني ذا المقدمة حين الاتيان بالمقدمة ( ولكنه لم يأت بها بهذا