فلأجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية والتوقف . وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح . ولذا اعترف بالاجزاء بما إذا لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب ، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم .
« نعم » انما اعتبر ذلك في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها واخذا في امتثال الامر بذيها ،
شرح
في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ( فلأجل ان الوجوب ) الغيري ( لم يكن بحكم العقل ) واجبا ( الا لأجل المقدمية والتوقف وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح ) ضرورة أن الواجب النفسي انما يتوقف على ذات المقدمة لا عليها مقيدة بما إذا قصد بها التوصل إلى الواجب النفسي ( ولذا اعترف ) الشيخ « قدس سره » ( بالاجزاء بما إذا لم يقصد به ذلك ) اي التوصل ( في غير المقدمات العبادية ) ومن الظاهر أن الاجزاء انما هو لأجل عدم دخل قصد التوصل في المقدمية و ( لحصول ذات الواجب ) وعليه ( فيكون تخصيص الوجوب ) الغيري ( بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم ) .
وبعبارة واضحة إذا كان ملاك الوجوب الغيري مشتركا فيه بين ما قصد به التوصل وما لم يقصد به ذلك ، وهو توقف الواجب النفسي على ما فرض مقدمة له كان اختصاص القسم الأول به مستحيلا لا محالة .
( نعم انما اعتبر ذلك ) اى قصد التوصل ( في ) تحقق إطاعة الامر الغيري و ( الامتثال ) به ( لما عرفت ) سابقا في التذنيب الثاني ( من أنه لا يكاد يكون الآتي بها ) اى بالمقدمة ( بدونه ) يعني بدون قصد التوصل إلى الغير ( ممتثلا لأمرها واخذا ) اي شارعا ( في امتثال الامر بذيها ،