تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لا يخفى : انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال امره . إن قلت : نعم لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد ، واما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل ، وثانيهما باتيانه بداعي امره ، فلا محذور أصلا كما لا يخفى ، فللآمر أن يتوسل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة قلت - مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات
شرح
لا يخفى ) فلا يمكن تعلق الأمر بها ، ضرورة ان متعلق الأمر سواء أكان ضمنيا أم استقلاليا لا بد من أن يكون امرا اختياريا ، هذا مع أنه على ما ذكر ( انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه ) بتمام الواجب ( بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال ) وغيره ( بداعي امتثال امره ) المتعلق بنفس الجزء الذي هو ذات الصلاة والا لزم تقدم قصد الامتثال على نفسه وهو محال . ( ان قلت : نعم ) لا يمكن قصد الامتثال في المأمور به جزء أو شرطا ( لكن هذا ) الذي ذكر ، يختص ( كله ) بما ( إذا كان اعتباره ) اي قصد الامتثال ( في المأمور به بأمر واحد ، واما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل ، وثانيهما باتيانه ) في الخارج ( بداعي أمره ، فلا محذور ) حينئذ ( أصلا كما لا يخفى ، فللآمر ان يتوسل بذلك ) اي بأمرين ( في ) مقام ( الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة ) . وبالجملة : الدليل المزبور على استحالة أخذ قصد القربة في المأمور به أخص من المدعى ، فإن المدعى انما هو استحالة أخذ قصد الأمر في المأمور به على الاطلاق ، والدليل المزبور انما يدل على استحالة اخذه في متعلق الأمر الأول . ( قلت - مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات ) كالصلاة ،