تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
جزئيا إضافيا ، وهو كما ترى . وان كانت هي الموجبة لكونه ، جزئيا ذهنيا حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ، ومن خصوصياته القائمة به ويكون حاله كحال العرض فكما لا يكون في الخارج إلا في الموضوع كذلك هو لا يكون في الذهن إلا في مفهوم آخر
شرح
التزم بكون المستعمل فيه ( جزئيا إضافيا ) بالإضافة إلى كلي فوقه ، فان ابتداء السير من البصرة مثلا جزئي بالنسبة إلى مطلق الابتداء ، وكلي بالنسبة إلى ما يندرج تحته من الابتداآت المتصورة في الخارج من البصرة ( وهو كما ترى ) فان الخصوصية اللاحقة للمعنى انما نشأت من الأطراف ، وهي غير مأخوذ في ذات المعنى ، كما هو ظاهر من ملاحظة المعاني الاسمية مع أطرافها كقولنا : ابتداء السير كان من البصرة ، على أن الجزئية الإضافية مع كون المعنى كليا في نفسه لا تقتضي كونه من المعاني الحرفية ، والالزم أن يكون كثير من المعاني الاستقلالية معاني حرفية ، وهو واضح الفساد ، ( وان كانت ) الخصوصية المتوهم دخلها في الموضوع له أو المستعمل فيه ( هي الموجبة لكونه ) أي المعنى ( جزئيا ذهنيا ) ومنقوما باللحاظ ، ( حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا ) وغير مستقل بالمفهومية ، مقابلا للمعنى الأسمى القائم بنفسه ( إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ) وبتبع حصول ما هو ملحوظ بالاستقلال ، ( ومن ) ( خصوصياته القائمة به ) بنحو من انحاء القيام ( ويكون حاله كحال العرض ) في عدم استقلاله بنفسه وعدم وجوده إلا بوجود غيره ( فكما لا يكون ) العرض متحققا ( في الخارج إلا في الموضوع كذلك هو ) اي المعنى اي المعنى الحرفي ( لا يكون ) متحققا ( في الذهن إلا في مفهوم آخر ) فحال المعاني الحرفية في الذهن حال الاعراض في الخارج فكما ان العرض في تحققه خارجا يحتاج إلى موضوع يقوم به كذلك المعنى
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 25 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )