وهكذا الحال في قوله تعالى : « فلما جاء أمرنا » يكون مصداقا للعجيب لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن .
وبذلك ظهر ما في دعوى « الفصول » من كون لفظ « الامر » حقيقة في المعنيين الأولين ، ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في « الطلب » في الجملة والشيء ، هذا بحسب العرف واللغة .
شرح
ولعل وجهه : ان مدخول « اللام » كما أنه لم يستعمل في مفهوم « الغرض » كذلك لا يكون مصداقا له ، بل انما هو متعلق للغرض . فعليه لا وجه لقوله « قدس سره » من اشتباه المصداق بالمفهوم ، إلا أنه يمكن توجيهه بصحة إطلاق « الغرض » على « الغاية » فيقال : جاء زيد لغرض كذا ، أو ان غرضي من المجيء كذا ( وهكذا الحال ) أي من اشتباه المصداق بالمفهوم ( في قوله تعالى : « فلما جاء أمرنا » يكون مصداقا للعجيب ) أي للفعل العجيب ، وفي نسخة : « للتعجب » ، ولعله أراد أنه يكون موردا للتعجب ( لا مستعملا في مفهومه ، وكذا ) الحال ( في الحادثة والشأن ) .
( وبذلك ) أي بما ذكرناه من اشتباه المصداق بالمفهوم في هذه الموارد ( ظهر ) فساد ( ما في دعوى ) صاحب ( الفصول ) « قدس سره » ( من كون لفظ « الأمر » حقيقة في المعنيين الأولين ) فإنك قد عرفت ان « الشأن » ليس من معاني « الامر » وانما يكون المستعمل فيه أحيانا مصداقا له ، ( ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في « الطلب » في الجملة ) ولو بنحو التقييد بالاستعلاء ونحوه ( و ) كونه حقيقة في ( « الشيء » ) فيكون مشتركا بينهما ( هذا بحسب العرف ) الشائع ( واللغة ) كما يشهد به التبادر واستقراء موارد الاستعمال .