تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فغير مفيد ، لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق . وفيه : انه ان أريد بالتقييد ، تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه - وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه - إلا أن تقييده ممنوع وان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ، ضرورة .
شرح
بالتلبس الفعلي ( فغير مفيد ) لاثبات الوضع لخصوص المتلبس ( لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ) أي سلب اللفظ بماله من المعنى على اطلاقه ( وفيه : انه ان أريد بالتقييد ، تقييد المسلوب ) بأن يقال : زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي وهو ( الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح ) ضرورة ان سلب الأخص لا يستلزم سلب الأعم ، مثلا لا يلزم من سلب الانسان في مورد عدم كونه حيوانا ، وفيما نحن فيه ، لا يلزم من عدم ضاربية زيد بالضرب الفعلي ان لا يصدق عليه الضارب ولو بلحاظ ضربه السابق ، فان القائل بالأعم يرى صحة اطلاق الضارب بذاك اللحاظ ، والحاصل انه ان أريد تقييد المسلوب ( فصحة سلبه - وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ) لما اتضح مما ذكرناه من أنه يمكن ان يكون اللفظ موضوعا لمعنى عام ، صادق حقيقة على بعض افراده ، وان سلب عنه ذلك المعنى متخصصا ببعض الخصوصيات ( - إلا أن تقييده ممنوع ) فان الضارب بماله من المعنى يصح سلبه عن المنقضى عنه المبدأ كما عرفت ( وان أريد تقييد السلب ) أي تقييد النسبة الذي هو مفهوم أداة السلب ، وكان المسلوب على اطلاقه ( فغير ضائر بكونها علامة ) للمجاز ( ضرورة ) انه لو كان موضوعا للأعم من المتلبس بالمبدأ ، الشامل لكلتا الحالتين ، أعنى الانقضاء والتلبس ،
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 162 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )