تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ضرورة انه لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين . « وبالجملة » كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق ، إذ مع عموم المعنى وقابلية كونه حقيقة في المورد ولو بالانطباق لا وجه لملاحظة حالة أخرى .
شرح
حقيقة في المنقضى عنه ومن دون لحاظ التلبس ( ضرورة انه ) أي المشتق ( لو كان ) موضوعا ( للأعم لصح استعماله ) حقيقة أيضا ( بلحاظ كلا الحالين ) أي حال الانقضاء ، وحال التلبس ، فلا موجب للحاظ حال التلبس في الجرى فعلا . ( وبالجملة : ) لا مجال للقول بان ارتكاز المضادة بين الأوصاف المتقابلة ، هو لأجل الانسباق من الاطلاق على ما ذكره القائل ، فان ( كثرة الاستعمال في حال الانقضاء ) كما هو المتسالم عليه ( تمنع عن دعوى ) الانصراف و ( انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق ) من دون قرينة ( إذ مع عموم المعنى ) الموضوع له ( وقابلية كونه حقيقة في المورد ) المنقضى عنه ( ولو بالانطباق ) أي بلحاظ انه أحد افراده ، وهو منطبق عليه ، لا بأخذ خصوصية فيه ( لا وجه لملاحظة حالة أخرى ) وهي حالة التلبس ، فكيف يمكن ان يقال : ان المشتق ينصرف إلى المتلبس ، ولأجل ذلك تتحقق المضادة بين الصفات كما هي متحققه بين مباديها ، فتحصل : انه على القول بالأعم ، لا مجال لتوهم استناد المضادة إلى انسباق التلبس من الاطلاق ضرورة انه يكثر استعمال الأوصاف المشتقة في موارد انقضاء المبدأ ، ولحاظ حال التلبس فيها على هذا القول لغو وعبث ، حيث إنه لا داعي اليه إلا جعل الاستعمال حقيقيا ، وهو يكون كذلك بلا هذا اللحاظ ، فان المنقضى عنه أحد افراده الحقيقة ، وصرف النظر عنه ، ولحاظ فرده الآخر لا