تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قلت - مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه - : ان ذلك انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس ، مع أنه بمكان من الامكان ، فيراد من « جاء الضارب » أو « الشارب » وقد انقضى عنه الضرب أو الشرب : جاء الذي كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه ، حال التلبس بالمبدأ ، لا حينه بعد الانقضاء ، كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال وجعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه .
شرح
تفهيمه أكثر من الاحتياج إلى تفهيم معناه الحقيقي ، اللهم إلا أن يقال : ان كثرة الحاجة إذا لم تكن من الأول ، وكانت طارية ، فلا تنافي حكمة الوضع ، فذلك صحيح . ( قلت - مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد ) يعني استبعاد أغلبية المجاز ( غير ضائر بالمراد ) وهو الوضع لخصوص المتلبس ( بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه ) من التبادر ، وصحة السلب ، ونحو ذلك ( - ان ذلك ) أي أغلبية المجاز ( انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى ) عنه المبدأ ( بلحاظ حال التلبس ، مع أنه ) أي هذا النحو من الاستعمال ( بمكان من الامكان فيراد من « جاء الضارب » أو ) جاء ( « الشارب » و ) الحال انه ( قد انقضى عنه الضرب أو الشرب : جاء الذي كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه ) أي في ( حال ) كان له ( التلبس بالمبدأ لا حينه ) أي لا حين المجيء و ( بعد الانقضاء ، كي يكون الاستعمال ) وجرى المشتق عليه ( بلحاظ هذا الحال ) الذي قد انقضى عنه المبدأ ( و ) يكون ( جعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد ) عناية ( تلبسه قبل مجيئه ) كما هو مقتضى القول بالأعم ، فإنه بناء عليه لا وجه للحاظ حال التلبس في الجري ، بعد ما كان المشتق
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 159 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )