تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الواقعي مجعول بمعونة المغيا فيكون قوله عليه السّلام كل شئ طاهر خبرا في مقام انشاء الحكم الواقعي والاستمرار التعبدي مجعول بمعونة الغاية ولازمه جعل الحكم المماثل على المشكوك في حكمه الواقعي بعد انشائه فكأنه قال ( ع ) كل شئ طاهر واقعا طاهر ظاهرا إلى زمان العلم بنجاسته سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية ، والوجه في امكان الجمع بينهما مع أن الحكم المماثل في الاستصحاب متأخر رتبة عن الحكم الواقعي ، هو دعوى انحلال الرواية إلى قضيتين مستقلتين باعتبار اشتمالها على المغيى والغاية ، فمفاد القضية المستفادة من المغيا هو الحكم الواقعي ومفاد القضية المستفادة من الغاية جعل الاستصحاب وبه يستقيم الجعلان في مقام الامكان وهذا بخلاف الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة بقوله عليه السّلام كل شئ طاهر فان هذه القضية الواحدة لا تصلح للجعلين المتفاوتين في الرتبة كما لا يخفى . فهو وان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب الّا انّه بغايته دلّ على الاستصحاب حيث انّها ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه كما انّه لو صار مغيا لغاية مثل الملاقاة بالنّجاسة أو ما يوجب الحرمة لدلّ على استمرار ذاك الحكم واقعا ولم يكن له حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي