تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فيصير معنى الرواية ان كل شئ غير معلوم القذارة حتى تعلم أنه فذر طاهر فحينئذ يدل المغيا على قاعدة الطهارة لا على طهارة الأشياء الواقعية فحينئذ لو فرض دلالة الرواية على الاستصحاب كان مفادها ان الحكم الواقعي مستمر محكوم بالبقاء تعبدا حتى تعلم أنه قذر فيلزم استعمال المحمول في الطهارة واستمرارها تعبدا ولا جامع بينهما . هذا مع وضوح ظهور مثل كل شئ حلال أو طاهر في انه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية لا بعنوان كونها مشكوكة وكذا الماء كله طاهر فإنه ظاهر في كونه حكم الماء بما هو ماء لا بما هو مشكوك الطهارة والنجاسة ، ودعوى ظهور الغاية في كونها حدا للحكم وقيدا له لا لموضوعه كي يكون المغيا لإفادة القاعدة لا الحكم الواقعي فهو مما لا يخفى إذ لو كانت الغاية قيدا للمحمول وكان المغيا لإفادة القاعدة لا الحكم الواقعي والغاية لإفادة الاستصحاب لزم أيضا محذور استعمال لفظ واحد في معنيين وهما الطهارة الظاهرية واستمرار الطهارة الواقعية تعبدا ظاهرا إلى الغاية كما نبه عليه الشيخ ( قدس سره ) . ولا يذهب عليك انّه بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين الحلّية والطّهارة وبين سائر الأحكام لعمّ الدّليل وتمّ . دفع لما قد يتوهم ، من أن دلالة الاخبار الثلاثة المتقدمة ، وهي قوله عليه السّلام : كل شيء طاهر . . . الخ وقوله عليه السّلام الماء كله طاهر
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي