لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة فاصل الاتيان بالرابعة يكون بمقتضى الاستصحاب غاية الأمر اتيان الرابعة مفصولة ينافي اطلاق النقض وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وان المشكوكة لا بد ان يؤتى بها مفصولة فحملها على الاستصحاب لا يستلزم شيئا الا تقييد اطلاق دليل النقض بالقرينة وهو امر شايع عند الدوران ( فافهم ) .
ان قلت إن هذا تقييد لظاهر قوله ولا ينقض اليقين . بالشك حيث إن ظاهره اتصال الركعة لان المتيقن عدم اتيان ركعة من هذه الصلاة وهي المشكوك فيها أيضا ، ولا شبهة في ان مقتضاه اتيانها متصلة ، قلت إن هذا ليس تقييدا بل هو اهمال يعنى لا يكون في مقام بيان أزيد من هذا المقدار ولا يكون في مقام بيان الكيفية فكل اثر يكون من آثار نفس الاتيان بالركعة الرابعة وعدم الاكتفاء بالثلث يترتب عليه ولا يترتب عليه ما يترتب على الكيفية ، ولعل قوله فافهم إشارة إلى جملة مما ذكرنا .
وربّما أشكل أيضا بانّه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب كانت من الأخبار الخاصّة الدّالة عليه في خصوص المورد لا العامّة لغير مورد ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنيّة للفاعل ومرجع الضّمير فيها هو المصلّى الشّاكّ والغاء خصوصيّة المورد ليس بذاك الوضوح وان كان يؤيّده تطبيق قضيّة لا تنقض اليقين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٧٨