تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ومن الأمور التي استدل على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين غير ذلك الذي ذكرنا مما لا يكاد يفيد الظن مثل انه لو لم يجب العمل بالراجح وجاز التخيير لم يجب تخصيص عام ولا تقييد مطلق ولا تأويل ظاهر بالأظهر وذلك هدم للدين وابطال لمنهاج الأئمة عليهم السّلام لان معظم الأدلة الشرعية متعارضة فيلزم من ترك الترجيح المحظور المذكور ومثل ان لازم ترك الترجيح التخيير والتسوية بين خبر العادل والفاسق والعالم والجاهل وهو منفى بقوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا وقوله تعالى هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون والانصاف ان الصفح عنه أولى وأحسن وصرف الوقت في أمثال هذه الوجوه مما لا ينبغي ان يصدر عن ذوى الدراية . ثمّ انّه لا اشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وعمل مقلّديه ولا وجه للإفتاء بالتخيير في المسألة الفرعيّة لعدم الدّليل عليه فيها نعم له الافتاء به في المسألة الأصوليّة فلا بأس ح باختيار المقلّد غير ما اختاره المفتى فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الّذى لا شبهة فيه . حاصله ، انه لا اشكال في الافتاء بما اختاره المجتهد في عمل نفسه بمعنى اخذ أحد الخبرين والعمل بآثار مضمونه وامّا بالنسبة إلى مقلديه فهل للمفتى ان يفتى بالتخيير في المسألة الأصولية بان يبين