تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قال إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثمّ ردّوه الينا حتى يستبين لكم إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على التوقف .

[ ومنها ما دل على ما هو الحائط منها ]

ومنها ما دل على ما هو الحائط منها كمرفوعة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام الدالة على الاخذ بالموافق للاحتياط بعد فقد المرجحات ومع موافقتهما للاحتياط أو مخالفتهما له فالتخيير ، قال سألته فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت يا سيدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال عليه السّلام خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم فان الحق فيما خالفهم ، قلت ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين لهم فكيف اصنع ، فقال اذن فخذ بما فيه الحائط لدينك واترك ما خالف الاحتياط ، فقلت انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان فكيف اصنع ، قال عليه السّلام اذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر . وعدّ هذه الرواية وأمثالها طائفة مستقلة بناء على كون الاحتياط المذكور فيها مرجعا أوليا والتخيير مرجعا ثانويا وامّا بناء على كون