تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه ان يكفر به ، قال اللّه تعالى
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
. قلت فكيف يصنعان ( قال ) ينظر إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والراد علينا الراد على اللّه وهو على حد الشرك باللّه « قلت » فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ( قال ) الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . ( قال ) قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر « قال فقال » ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد علمه إلى اللّه وإلى رسوله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 361 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي