الأولية في تعارض الامارات لا الجمع بينها بالتصرف في أحد المتعارض أو في كليهما كما هو اى الجمع بينها بالتصرف في أحدهما أو كليهما ، قضية ما يتراءى مما قيل من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح وهذه قضية مشهورة قد ادعى الاجماع عليها كما عن غوالي اللئالي ، والدليل على العمل بها مضافا إلى الاجماع المحكى عن غوالي اللئالي امرين ( أحدهما ) ما حكاه الشيخ ( ره ) من أن الأصل في الدليلين الاعمال فيجب الجمع بينهما مهما أمكن .
( وثانيهما ) ما حكاه المحقق القمي ( أعلى اللّه مقامه ) قال في القوانين وقد استدل بعضهم في تقديم الجمع بين الدليلين بان دلالة اللفظ على جزء مفهومه دلالة تابعة للدلالة على كل مفهومه ودلالته على كل مفهومه أصلية فإذا عملنا بكل واحد منهما من وجه دون آخر فقد تركنا العمل بالدلالة التابعة وإذا عملنا بأحدهما وتركنا العمل بالآخر بالكلية تركنا العمل بالدلالة الأصلية ولا شك في ان الأول أولى .
( ثم قال ) واعترضه العلامة في النهاية على ما نقل عنه بان العمل بكل منهما من وجه عمل بالدلالة التابعة من الدليلين معا والعمل بأحدهما دون الآخر عمل بالدلالة الأصلية والتابعة في أحد الدليلين وابطالهما في الآخر ولا شك في أولوية العمل بالأصل وتابع على العمل بالتابعين وابطال الأصلين ( انتهى ) موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٤٥