وفيما لم يكن من باب التّزاحم هو لزوم الاخذ بما دل على الحكم الإلزامي لو لم يكن في الآخر مقتضيا لغير الإلزامي وإلّا فلا بأس باخذه والعمل عليه لما أشرنا اليه من وجهه آنفا فافهم .
وفيما لم يكن من باب التزاحم مثل ما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي فإنه حينئذ لا يزاحم الآخر فيجب الاخذ بما دل على الحكم الالزامى عقلا وجوبا أو حرمة لا بما دل على حكم غير الزامي في ذلك الموضوع ، لوضوح ان الاخذ به موافق لمؤدى كلا الدليلين نعم لو قلنا بان حكم الغير الالزامى أيضا يكون عن اقتضاء عدم الالزام فيزاحم به حينئذ ما يقتضى الالزامى فلا بأس باخذه اى بغير الالزامى والعمل عليه لما أشرنا اليه من وجهه آنفا فافهم .
[ عدم دليل على قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح . . . ]
هذا هو قضيّة القاعدة في تعارض الامارات لا الجمع بينها بالتصّرف في أحد المتعارضين أو في كليهما كما هو قضيّة ما يتراءى ممّا قيل من انّ الجمع مهما أمكن أولى من الطّرح .
التساقط في الجملة على التفصيل المتقدم ، هو مقتضى القاعدة