تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الإباحة وان كانت من الاحكام الغير الاقتضائية في نفسها إلّا ان مقتضى قول السببية أن تكون اقتضائية . فإذا كان قيام الخبر على الإباحة سببا لحدوث المصلحة المقتضية للإباحة فيكون فيه اقتضاء تساوى الفعل والترك كما في بعض المباحات الواقعية التي لا يتغير بالشرط ونحوه فحينئذ يصير مباحا فعليا مزاحما لاقتضاء الحكم الوجوبي أو التحريمى فيحكم فعلا بالإباحة لأنه يكفى فيها عدم مقتضى الالزام ولا يزاحم بمقتضى الحكم الالزامى ما يقتضى الغير الالزامى يعنى الإباحة لكفاية عدم تمامية علة الحكم الالزامى في الحكم بالإباحة وهذا كالحلية الفعلية الظاهرية الثابتة بدليل الحل فإنها لا تجتمع مع الحكم الالزامى الفعلي لمكان التضاد بينهما فيكون الحكم الواقعي غير فعلى ويبقى ظهور الدليل في كون الحلية الظاهرية حلية فعلية في مقام الاثبات . نعم يكون باب التّعارض من باب التّزاحم مطلقا لو كان قضيّة الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام بما يؤدّى اليه من الاحكام لا مجرّد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به وكونهما من تزاحم الواجبين حينئذ وان كان واضحا ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الاحكام الّا انّه لا دليل نقلا ولا عقلا على الموافقة الالتزاميّة للأحكام الواقعيّة فضلا عن الظّاهريّة كما مرّ تحقيقه .