تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قد عرفت آنفا انه لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين فيما إذا كانا مؤديين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي فإنه حينئذ لا يزاحم ما مؤداه الحكم الغير الالزامى ، الآخر الذي مؤداه الحكم الالزامى ، ضرورة عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه ان يزاحم به ما فيه الاقتضاء بداهة ان ثبوت الاحكام الغير الالتزامية انما هو لعدم مقتضى الحكم الالزامى والحكم الالزامى انما يكون مع تحقق مقتضيه فيكون التقابل بينهما من قبيل تقابل المقتضى واللامقتضى فيقدم الأول . إلّا ان يقال بان قضيّة اعتبار دليل الغير الالزامى ان يكون عن اقتضاء فيزاحم به حينئذ ما يقتضى الالزامى ويحكم فعلا بغير الالزامى ولا يزاحم بمقتضاه ما يقتضى الغير الإلزامي لكفاية عدم تماميّة علّة الالزامى في الحكم بغيره . استدراك عما افاده بقوله لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي . . الخ يعنى لا يعمل بقاعدة التزاحم لو كان أحدهما دالا على حكم الزامي والآخر على حكم غير الزامي كما لو دل أحدهما على الوجوب الالزامى والآخر على الإباحة التي هي من الاحكام الغير الالتزامية فلا يزاحم الوجوب الذي هو حكم الزامي إلّا ان يدعى ان