بالنسبة إلى المصلحة السلوكية فلا بد حينئذ من التخيير في استيفاء أحدهما قلت إن المصلحة السلوكية قائمة بالطريق فطريقية الطريق بمنزلة الموضوع للمصلحة السلوكية والفرض سقوطهما عن الطريقية .
وامّا لو كان المقتضى للحجّية في كلّ واحد من المتعارضين لكان التّعارض بينهما من تزاحم الواجبين فيما إذا كانا مؤدّيين إلى وجوب الضّديّن أو لزوم المتناقضين .
هذا كله فيما لو كان الحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه بان لا يكون المقتضى للسببية فيها الا فيما لم يعلم كذبه كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها وكذا السند لو كان دليل اعتبارهما هو بناء العقلاء وظهور الاخبار والآيات لو كان دليل اعتبار السند الاخبار والآيات واما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين فيما إذا كانا مؤديين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين .
لا فيما إذا كان مؤدّى أحدهما حكما غير الزامي فانّه حينئذ لا يزاحم الآخر ضرورة عدم صلاحيّة ما لا اقتضاء فيه ان يزاحم به ما فيه الاقتضاء .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٣٩