كذلك حيث لا يكاد يكون حجّة طريقا الّا ما احتمل اصابته فلا محالة كانّ العلم بكذب أحدهما مانعا عن حجّيته .
هذا كله بناء على حجية الامارات من باب الطريقية كما هو كذلك حيث لا يكاد يكون حجة طريقا الا ما احتمل اصابته فلا محالة كان العلم بكذب أحدهما منافيا للطريقية فهو مانع بمقدار ما تعلق به وهو أحدهما لا بعينه ويبقى حجية أحدهما لا بعينه ولازمه عدم الحجية في كليهما بحسب المدلول المطابقي .
وامّا بناء على حجّيتها من باب السّببية فكذلك لو كان الحجّة هو خصوص ما لم يعلم كذبه بان لا يكون المقتضى للسّببية فيها الّا فيه كما هو المتيقّن من دليل اعتبار غير السّند منها وهو بناء العقلاء على اصالتى الظّهور والصّدور لا للتّقية ونحوها وكذا السّند لو كان دليل اعتباره هو بناؤهم أيضا وظهوره فيه لو كان هو الآيات والاخبار ضرورة ظهورها فيه لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظّن منه أو الاطمئنان .
قد عرفت آنفا ما حققناه في المقام على القول بالطريقية في حجية الامارات وامّا على القول بالسببيّة فيظهر من الشيخ ( ره ) كون المتعارضين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٣٦