ورود الغاية والمفروض ان دليل السند في النص والأظهر متكفل للتعبد بالغاية بمعنى جعل الحجية للنص والأظهر ومن ثمّ لا تمسّ الحاجة إلى ملاحظة النسبة بين دليلي السند بن أصلا .
وانما يكون التعارض في غير هذه الصور مما كان التنافي فيه بين الأدلة بحسب الدلالة ومرحلة الاثبات وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة وجهة أو ظنيا فيما إذا لم يكن التوفيق بينها بالتصرف في البعض أو الكل
وانما يكون التعارض بحسب السند فيما كان كل واحد منها قطعيا دلالة كالنص وجهة كان صدر كل واحد لبيان الواقع لا للتقية لوضوح ان الدليلين المتنافيين إذا فرض كون الدلالة والجهة قطعيين على نحو لا يقبلان الحمل والتصرف ابدا فيحصل القطع لا محالة بكذب أحدهما من أصله أو كان كل واحد منها ظنيا من الجهتين اى من حيث الدلالة والجهة فيما إذا لم يكن التوفيق بينهما بالتصرف في البعض أو الكل فإنه إذا أمكن يكون من قبيل الأظهر والظاهر الذين من اقسام الجمع الدلالى المخرج عن سراية التعارض إلى السند .
فانّه حينئذ لا معنى للتّعبّد بالسّند في الكل امّا للعلم بكذب أحدهما أو لأجل انّه لا معنى للتعبّد بصدورها مع اجمالها فيقع التّعارض بين ادلّة السند حينئذ كما لا يخفى .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٢٩