تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فإنه حينئذ لا معنى للتعبد في الكل امّا للعلم بكذب أحدهما لما عرفت من أن الدليلين المتنافيين إذا فرض كون الدلالة والجهة فيهما قطعيين فيحصل القطع لا محالة بكذب أحدهما من أصله أو لأجل انه لا معنى للتعبد بصدورها مع اجمالها ، بداهة ان الدلالة والجهة في الدليلين الظنيين وان لم يحصل العلم الاجمالي بكذب أحدهما من أصله لأنهما تقبلان الحمل والتصرف بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما أو بصدور أحدهما لا لبيان الواقع ، إلّا انه لا معنى في هذا الفرض للتعبد بصدور كليهما جميعا بمقتضى دليل اعتبارهما إذ الاخلال حينئذ يقع في دلالتهما أو جهتهما بمعنى انه يعلم حينئذ اما ان أريد خلاف ظاهره واما قد صدر لا لبيان الواقع لتقية أو لجهة أخرى ومن المعلوم ان التعبد بصدور دليلين مجملين لخلل في أحدهما اما في دلالته واما في جهته على نحو لا يمكن الانتفاع بهما مما لا معنى له فيقع التعارض بين أدلة السند حينئذ فيتعارضان بحسب السند قهرا ويتنافيان في الدرج تحت دليل الاعتبار قطعا كما لا يخفى .