مقام الاثبات وجعل الحجية تصرف في الموضوع للأثر العقلي في مقام الثبوت ، فظهر انه لا حكومة ظاهرية لأدلة الامارات على الأصول الشرعية على هذا التقدير .
وامّا بناء على تعلق الامر الشرعي الطريقي بخبر الواحد كقوله عليه السّلام ( اعمل وخذ ونحوهما ) فإنما تتم الحكومة في مقام الاثبات فيما إذا دل ولو بالالتزام على وجوب الغاء احتمال الخلاف تعبدا كي يختلف الحال بين الامارة والأصول ويكون مفاده في الامارة نفى حكم الأصل حيث إنه حكم الاحتمال بخلاف مفاده فيه لأجل ان الحكم الواقعي ليس حكم احتمال خلافه .
اللّهم إلّا ان يقال إن الامر الطريقي ليس من سنخ الا وامر المولوية التي يستقل العقل بلزوم اطاعته وحيث إن اطاعته بعين إطاعة الواقع لا مصداق له بحياله في مقابلة الواقع فلا جرم ان العقل يحكم بالاتيان بالواقع وان المخالفة في صورة المصادفة توجب استحقاق العقوبة وفي صورة عدم المصادفة لا تستتبع العقوبة وهذا معنى التنجز المترتب على الامر الطريقي ولم تمس الحاجة إلى التنزيل مع تحقق غرض الشارع من توجيه الامر الطريقي إلى الواقع اعني تنجز الواقع القاطع للعذر .
فثبت انه لا دلالة للامر الطريقي على وجوب الغاء احتمال الخلاف تعبدا فلا حكومة ظاهرية لأدلة الامارات على الأصول الشرعية على هذا التقدير أيضا فافهم وتأمل .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٢٤