ثبوته حكما ولا له اثر شرعا وكان في زمان استصحابه كذلك اى حكما أو ذا حكم يصحّ استصحابه كما في استصحاب عدم التّكليف فانّه وان لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم الّا انّه حكم مجعول فيما لا يزال لما عرفت من انّ نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعا .
حاصله انه لا بد في جريان الاستصحاب من كون المستصحب حكما شرعيا أو ذا حكم شرعي بقاء ولا يقدح فيه عدم كونه حكما شرعيا حدوثا ، فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما ولا له اثر شرعا وكان في زمان استصحابه كذلك اى حكما أو ذا حكم يصح استصحابه ، لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه حينئذ فالتعبد ببقاء الحالة السابقة لا يتوقف على ثبوت اثر لحدوثها بل يكفى فيه ثبوت اثر لبقائها ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في عدم التكليف ، فإنه وان كان غير قابل للتعبد به ، إذ لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم ، لكنه قابل للتعبد به بقاء لان ثبوت التكليف في الحال قابل للجعل ، فنفيه أيضا كذلك لاستواء نسبة القدرة إلى الطرفين .
وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان ولم يكن حكمه فعليّا وله حكم كذلك بقاء وذلك لصدق نقض
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٠