تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أحد ركنيه فاسد فانّ المعلّق قبله انّما لا يكون موجودا . حاصل التوهم ، هو ان شرط جريان الاستصحاب هو كون المستصحب متحقق الوجود أو العدم في الزمان السابق ومن المعلوم ان المعلق لا وجود له قبل وجود المعلق عليه فكيف يجرى الاستصحاب فيما لم يدخل بعد في دار الوجود ليترتب عليه آثار الوجود ، وبعبارة أوضح ان الموضوع في المثال مركب من العنب والغليان من غير فرق بين ان يعبّر في لسان الدليل بنحو التوصيف كان يقال العصير العنبي المغلى حرام ونجس أو بنحو الشرط والتعليق كان يقال العصير العنبي يحرم وينجس إذا غلى واشتد لان الشرط أيضا يرجع إلى الموضوع فقبل غليان العصير العنبي لا يمكن فرض وجود الحكم ومع عدم امكانه فلا معنى لاستصحابه ، بداهة انه يعتبر في استصحاب الوجوديات ان يكون للمستصحب وجود ، هذا حاصل احدى الوجوه التي استدل في المناهل على عدم الاعتبار وقد أجاب عنه المصنف بقوله . فعلا لا انّه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق كيف والمفروض انّه مورد فعلا للخطاب بالتّحريم مثلا أو الإيجاب فكان على يقين منه قبل طروّ الحالة فيشكّ فيه بعده ولا يعتبر في الاستصحاب الّا الشّك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي