تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بعد الغسل مرة ثم حكم بتساقطهما إلّا ان يكون هناك أصل آخر حاكم على استصحاب العدم كاصالة عدم جعل الشارع المشكوك الرافعية من المرض والمذي والغسل مرة رافعا . ثم قال ولو لم يعلم أن الطهارة مما لا يرتفع إلّا برافع لم نقل باستصحاب الوجود فازاح المصنف هذا الوهم بقوله لا يخفى ان الطهارة الحدثية وهو الشك في الطهارة بعد المذي والطهارة الخبثية وهو الشك في طهارة الثوب النجس إذا غسل مرة وما يقابلها من الحدث والخبث تكون هي مما إذا وجدت بأسبابها لا يكاد يشك في بقائها الا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ليكون الشك فيها شكا في المقتضى ضرورة انها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها من غير فرق بين ان كانت الطهارة من الأمور الخارجية أو الأمور الاعتبارية التي كانت لها آثار شرعية فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي أو اصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة كما حكى عن بعض الأفاضل ولا يكون هاهنا أصل إلّا أصالة الطهارة أو النجاسة فقط والتعارض انما هو فرع كون المورد مجرى لهما ، ولا يخفى ان مقصود المصنف من الطهارة الحدثية في كلامه هو الإشارة إلى المثال الثاني للنراقى ومن الطهارة الخبثية هو الإشارة إلى المثال الثالث للنراقى وليس في كلامه « قدس » من المثال الأول وهو الشك في وجوب الصوم بعد عروض الحمى عين ولا اثر .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي