تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حاصله ان الحكم المشروط وان صح استصحابه فيما إذا شك في بقائه لتبدل حال من حالات موضوعه ، إلّا ان استصحابه معارض مع استصحاب الحكم الفعلي الثابت لموضوعه قبل تحقق شرطه ، مثلا الزبيب إذا غلا فهناك حالتان في السابق يصح استصحاب كل منهما إحداهما الحرمة على تقدير الغليان وثانيهما حليته الفعلية الثابتة قبل الغليان فيقع المعارضة بين الاستصحابين . وبعبارة أخرى انه لو بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه فيعارضه الاستصحاب التنجيزى فيتساقطان بالمعارضة فلا ثمرة للقول بجريان الاستصحاب التعليقي ، إذ مقتضى الاستصحاب التعليقي في مسئلة الزبيب مثلا هو حرمته بعد الغليان ، ولكن مقتضى الاستصحاب التنجيزى حليته فإن كان حلالا قبل الغليان ونشك في بقاء حليته بعده فمقتضى الاستصحاب بقاؤها ، فيقع التعارض بين الاستصحابين . قلت لا يكاد يضرّ استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة الّتي شكّ في بقاء حكم المعلّق بعده ضرورة انّه كان مغيّا بعدم ما علق عليه المعلّق وما كان كذلك لا يكاد يضرّ ثبوته بعده بالقطع فضلا عن الاستصحاب لعدم المضادّة بينهما فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معا بالقطع قبل بلا منافاة أصلا وقضيّة ذلك انتفاء حكم المطلق بمجرّد ثبوت ما علق عليه المعلّق فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلّية فإذا شكّ في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي