تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المحققين في تقريراته المسماة بمصباح الأصول قال فيه ما لفظه ، ان تمثيلهم له بماء الزبيب غير صحيح فان الاستصحاب انما هو فيما إذا تبدلت حالة من حالات الموضوع فشك في بقاء حكمه والمقام ليس كذلك إذ ليس المأخوذ في دليل الحرمة هو عنوان العنب ليجرى استصحاب الحرمة بعد كونه زبيبا ، بل المأخوذ فيه هو عصير العنب وهو الماء المخلوق في كامن ذاته بقدرة اللّه تعالى ، فان العصير ما يعصر من الشيء من الماء ، وبعد الجفاف وصيرورته زبيبا لا يبقى مائه الذي كان موضوعا للحرمة بعد الغليان ، واما عصير الزبيب فليس هو إلّا ماء آخر خارج عن حقيقته وصار حلوا بمجاورته فموضوع الحرمة غير باق ليكون الشك شكافى بقاء حكمه فيجرى فيه الاستصحاب ، وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في صحة هذا الاستصحاب اى فيما كان المتيقن كان مشروطا معلقا كما لا اشكال فيما إذا كان حكما فعليا مطلقا إذ لا فرق في شمول اطلاق أدلة الاستصحاب بين ما يكون الحكم المتيقن في السابق مطلقا أو مشروطا فلو شك في مورد لأجل طرو بعض الحالات عليه في بقاء احكامه ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة صح استصحاب احكامه المعلقة لعدم الاختلال بذلك التعليق فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء ، وكيف كان مختار المصنف في المسألة هو الاعتبار كما هو المشهور خلافا لصاحب الرياض على ما حكاه عنه ولده ( قدس سره ) في المناهل . وتوهّم انّه لا وجود للمعلّق قبل وجود ما علّق عليه فاختلّ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 175 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي