تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فيستصحب فتأمل جيدا .

[ إزاحة وهم ]

إزاحة وهم لا يخفى انّ الطّهارة الحدثيّة والخبثيّة وما يقابلها ما يكون ممّا إذا وجدت بأسبابها لا يكاد يشكّ في بقائها الّا من قبل الشّك في الرّافع لها لا من قبل الشّك في مقدار تأثير أسبابها ضرورة انّها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها كانت من الأمور الخارجيّة أو الأمور الاعتباريّة الّتي كانت لها آثار شرعيّة فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطّهارة بعد المذي واصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنّجاسة بعد الغسل مرّة كما حكى عن بعض الأفاضل ولا يكون هاهنا أصل الّا اصالة الطّهارة أو النّجاسة . ثم إن النراقي قدس سرّه اجرى ما ذكره من تعارض الأصلين في مثل وجوب الصوم إذا عرض مرض يشك في بقاء وجوب الصوم معه وفي مثل الطهارة إذا حصل الشك فيها لأجل المذي وفي مثل طهارة الثوب النجس إذا غسل مرة فحكم في هذه الصور بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض المرض واستصحاب عدمه الأزلي قبل وجوب الصوم وبتعارض استصحاب الطهارة قبل خروج المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد خروج المذي وبتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة